عالم السيارات

16 شوال 1440 19 يونيو 2019
الرئيسيةالرئيسية مقالات
ستروين .. القصراوى جروب .. لماذا ؟
حسين صالح
# الأربعاء , 10 أبريل 2019 01:36 م

بعد ما يقرب من نصف العام من سيطرة الأخبار المتعلقة _ بأسعار السيارات على المهتمين بقطاع السيارات _بَل على الرأى العام _ وحالة الركود _ الغير مسبوقة _  التى خيمت على سوق السيارات خلال الفترة المشار اليها .. فاجأتنا مجموعة القصراوى جروب بحصولها على الوكالة الحصرية لعلامة _ ستروين الفرنسية العريقة _ بعد منافسة شرسة مع اثنين من أكبر  رجال الاعمال فى مصر .. ويملكا من الخبرة والامكانيات الكثير والكثير .. 

من هنا تطرح الأسئلة  نفسها .. لماذا القصراوى جروب ؟ وهل القائمون على الشركة هم الذين سعوا لإقتناص التوكيل ؟ ام ان الشركة الام هى التى أعلنت عن رغبتها فى تغير وكيلها فى مصر ؟ وما هو الشكل الهيكلى المتوقع لإدارة علامة ستروين مستقبلاً ؟  
هل سوف تدار داخل سقف المجموعة بنفس القيادات الحالية ام انها سوف تدار بشكل منفصل وبقيادات من خارج المجموعة ؟ 

وبوجه عام هل سوق السيارات بوضعه الحالى يستحق صراعات ومنافسات ببن رجال الاعمال للحصول على وكالة حصرية لعلامة تجارية ؟ 

_ فيما يتعلق بالاسباب الرئيسيّة التى ساهمت فى إقتناص الوكالة وتفوق _ مجموعة القصراوى جروب _ فى حسم هذا الملف ارى من وجهة نظرى ان السبب الابرز يعود الى  _ المحاسب / محمد القصراوى _ قائد ومؤسس المجموعة بما يمتلكه من رؤى إستراتيجية بعيدة المدى .. وضعها وأسس لها منذ _ فترات زمنية طويلة _  ليس على صعيدا واحداً .. ولكن على مستوى عدة أصعدة أهمهما قطاعى خدمات ما بعد البيع .. وقطاع الأنشطة التسويقية الامر الذى ساهم بقوة  _  تعزيز وتثمين العلامات التجارية _ التى يمثلها وايضاً تثمين وتعزيز القيمة السوقية لاسم مجموعة القصراوى جروب _ خاصة فى العامين الاخيرين _ ومن ابرز هذه الأنشطة الترويجية رعاية ملف المنتخب القومى لكرة القدم فى فترة الفترة الحاسمة التى أهلت مصر لمونديال روسيا الماضى 00 مأخذى الوحيد على رئيس مجلس إدارة القصراوى جروب هو قلة إستجابته للمقابلات الإعلامية رغم ما يمتلكه من رؤى ثورية فى قطاع السيارات . قد يساهم الإعلان عنها من وجهة نظرى فى وضع حلول لكثير من الأزمات المزمنة التى يعانى منها قطاع السيارات 

وفيما يخص دوافع تغير وكيل علامة ستروين فى مصر .. فإن المعلومة المؤكدة فى هذا الشأن أن الإصرار كان واضحاً من جانب الفرنسيين على تغير وكيلهم السابق فى مصر .. فى ضوء رغبتهم الطموحة تجاه علامة ستروين فى مصر خاصة على سبيل  حجم المبيعات فى ضوء المزايا الجمركية التى باتت تتمتع بها الطرازات ذات المنشأ الاوروبي _ رغم البداية الصاروخية التى حققتها علامة ستروين مع الوكيل السابق .. خاصة مع _ طراز ء_ إكسارا  _  عقب الحملة الإعلانية الغير مسبوقة فى تأثيرها ومردودها التى قام بها رجل الاعمال _ محمد ثابت _ الوكيل الاسبق لعلامة ستروين فى مصر قبل حوالى عقدين .. وكان بطلها _ الحملة الإعلانية _ الفنان / حسين فهمي _ والتى كانت تذاع لفترات طويلة وبرسائل _ ولا اروع _ ومتعدد وثرية ومعبرة فى محتواها وأنتاجها وإخراجها المتميز  _ لدرجة ان الإشاعات قد طالت الفنان / حسين فهمي وادعت بانه يملك حصة كبيرة فى وكالة ستروين فى مصر  .. ولكنه نفى ذلك صراحة بل وأكد على انه لم يتقاضى أجراً على هذه الحملة وانه قام بها مجاملة لصديقه محمد ثابت

لكن العامل الايجابى والغريب فى شأن انتقال علامة ستروين من وكيل لآخر فى مصر .. يتمثل فى مرحلة نقل الولاية من وكيل لآخر حيث تتم عملية نقل السلطة بشكل سلمى دون حد أدنى من النزاعات او الابتزازات .. عكس ما حدث من قبل عدة مرات مع علامات تجارية اخرى 

وبخصوص الشكل المحتمل لإدارة علامة ستروين فى مصر فأظن   انه سيكون هيكلاً منفصلاً تماماً عن المجموعة .. خاصة انها المرة الاولى التى تحصل فيها المجموعة على علامة أوروبية بعد خبرة طويلة فى بيع وخدمة العلامات اليابانية والكورية والصينية .. وهناك مساعى متعددة من اسماء لامعة ترغب بقوة فى الانضمام للهيكل المزمع تكوينه بمجرد تناثر اشاعات الحصول على الوكالة حتى من قبل توقيع العقد النهائي 

 ختاماً فأننى أعرب عن اعجابى الشديد بقيادات المجموعة على عدم إكتراثهم بأحوال السوق المرتبكة خلال الفترة الماضية .. ونجاحهم فى حسم هذا الملف بشكل سرى جدا   خلال  80 % على الأقل من عمر المفاوضات .. لدرجة ان احد قيادات الشركة والذى يتميز بالدهاء الشديد اقنعني فى عز المفاوضات عند سؤاله عن صحة ما يدور من شائعات حول مستقبل وكالة ستروين فى مصر عن ضيقه الشديد من بيزنس السيارات فى ظل ما يخيم على السوق من ارتباك وتوتر  !!  رغم انه من أعز الأصدقاء .. ولكن بعد هذه التحربة ايقنت لماذا اطلق عليه لقب " رأفت الهجان "

#
  • تعليقات Facebook