عالم السيارات

10 جمادى الأولى 1440 16 يناير 2019
الرئيسيةالرئيسية تكنولوجيا
هايبرلوب.. السفر أسرع من الصوت
# الأربعاء , 15 نوفمبر 2017 01:50 م

صاحب الفكرة

هو إيلون ريفي ماسك Elon Reeve Musk، المخترع ورجل الأعمال ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة تسلا للسيارات، كما إنه صاحب شركة سبيس إكس Space X التي تعتبر من أكبر المؤسسات الخاصة التي تعمل في مجال تكنولوجيا الفضاء، وهو في نفس الوقت صاحب فكرة وسيلة التنقل الجديدة.. ولد ماسك في 28 من يونيو عام 1971، لأب جنوب أفريقي وأم أمريكية من أصل كندي، وبعد طلاق والديه عام 1980 استقر مع والده في جنوب أفريقيا، وتعلم برمجة الحاسوب وهو في عمر الثانية عشرة، وفي عام 1988 انتقل للعيش مع أمه في كندا واكتسب منها الجنسية الكندية، والتحق بجامعة كوينز، ثم جامعة بنسلفانيا التي حصل منها على درجة البكالوريوس في الفيزياء، كما حصل على درجة أخرى للبكالوريوس، لكنها هذه المرة كانت في الاقتصاد.

كيف سننتقل غدًا؟

إن الهايبرلوب هو نظام نقل فائق السرعة يمكنه أن يتخطى سرعة الصوت، ويقوم على بناء أنبوب كبير منخفض الضغط جدًا وخال تمامًا من الهواء، يربط بين نقطتين في مكانين مختلفين، ويتم إطلاق كبسولات داخل هذا الأنبوب، تحمل كل واحدة منها عشرين راكبًا وتنطلق بسرعات عالية جدًا على وسائد هوائية مضغوطة، مستغلة في ذلك ميزة انعدام الاحتكاك مع جدران الأنبوب؛ بفعل حقل مغناطيسي يولده موتور كهربائي يستمد قوته من الطاقة المخزنة من أشعة الشمس عن طريق خلايا ضوئية، ويبلغ زمن التواتر بين كل كبسولة وأخرى ثلاثين ثانية في الأنبوب الواحد دون خطر الاصطدام، حيث يسمح هذا الزمن بتكوين مسافة أمان قدرها ثمانية كيلو مترات كاملة..
سرعة الكبسولة الواحدة ستبلغ 1200 كم/س. ولقد اعتمد ماسك على نظرية عمل الطائرة الكونكورد وراجمات الصواريخ؛ ليستطيع أن يحقق إمكانية السير بتلك السرعات العالية، كما استخدم فكرة الموتور الكهربائي الذي يعمل بالطاقة الشمسية.

مميزات.. وعوائق

يؤكد ماسك أن نظام الانتقال عبر الهايبرلوب أكثر أمانًا وسرعة وراحة من كل أنظمة المواصلات المستخدمة حاليًا، بما في ذلك نظام النقل الجوي، وتؤكد ذلك التصميمات التي قام بنشرها عبر مدونته الخاصة..
وبطبيعة الحال كما توجد مميزات، تقابل المشروع بعض العوائق، أهمها ضرورة الحصول على موافقات حكومية لتنفيذ أول نموذج واقعي للفكرة، وهو ما حاول ماسك التقدم للحصول عليه من السلطات في الولايات المتحدة، غير إن تلك الموافقات تعثرت؛ بسبب توقيع الحكومة عقودًا سابقة مع العديد من الشركات لإنشاء خطوط سكك حديدية للقطارات فائقة السرعة، وهو ما يعني أنه سيصبح عليها في حالة موافقتها على مشروع الهايبرلوب أن تلغي عقودها التي أبرمتها مع تلك الشركات، لكنها حاليًا تفكر في الأمر جديًا، خاصة بعد أن ثبت لها أن تكلفة إنشاء نظام الهايبرلوب الجديد تقل بنسبة 90% عن تكلفة إنشاء نظام القطارات فائقة السرعة، كما أن الوقت الذي ستستغرقه عملية إنشاء نظام الهايبرلوب أقل.

هايبرلوب اقتصادي

إن الجدوى الاقتصادية من هذا المشروع يمكنها أن تحقق طفرة كبيرة في عملية التجارة حول العالم؛ فنقل البضائع بوسيلة أقل في التكلفة وأسرع وأكثر أمانًا سيؤثر بشكل إيجابي على حركة التبادل التجاري بين الدول، وربما تكون الوسيلة الأولى التي تهز عرش ناقلات الحاويات البحرية.

---------

من المؤكد أن العالم مقبل على فجر جديد لنظام النقل، سواء كان للبشر أو للبضائع، ومن المؤكد أن الجميع سيسعى للاستفادة من نور هذا الفجر، السؤال الهام الآن هو: هل سنستطيع نحن العرب أن نرى ذلك النور كالآخرين؟ أم أننا سنظل في ليل وسائل النقل القديمة؟

#
  • تعليقات Facebook
اقرأ ايضا