الجمعة 06 مارس 2026

بروفايل .. كارلوس غصن .. دينامو النجاح في تحالف رينو - نيسان

حجم الخط: ع ع ع

كتب – أيمن صالح

الفرص تخرج من رحم الازمات قاعدة اقتصادية يعرفها المتخصصون وقليلا من التجار ، لكن المنتجون يدركونها جيدا ، من هنا ترصد عالم السيارات مسيرة مدير متعدد الثقافات ، كان بمثابة دينامو نجاح تحالف رينو -  نيسان ، انه كارلوس غصن صاحب المسيرة المميزة جدا، وقد ساهم غصن اللبناني الأصل من أم فرنسية وأب برازيلي بانعاش شركات عدة في أربع قارات .

ولد غصن في بورتو فيلهو في البرازيل سنة  1954 ، وفى سنة 1978 عمل في ميشلان بعد أن تخرج من Ecole Polytechnique et L'Ecole ، ثم عمل لدى ميشلان حيث تعلم أصول الصناعة في صناعة الدواليب المطاطية.

فى سنة 1985 عين وهو في الثلاثين من عمره مديراً لميشلان في أميركا الجنوبية التي كانت تعاني من المشاكل و تمكٌن غصن من أن يجعله مصدر ربح.

اما فى سنة 1988 أصبح الرئيس والمدير العام لميشلان في أميركا الشمالية و تولى بنجاح عملية شراء يوني رويال-غودريتش التي ساهمت بمضاعفة حجم المصنع.

فى  سنة 1996 انتقل غصن الى رينو و كان في المرتبة الثانية ومهمته القيام بالابحاث وبعمليات الشراء و الصناعة والهندسة الشاملة ووضع برامج السيارات وقد أطلق خطة طموحة هادفة بتخفيض التكلفة خلال ثلاث سنوات أدٌت خصوصاً الى اغلاق مصنع فيلفورد في بلجيكا. وبفضل هذه الاجراءات تمكنت رينو من النهوض الاقتصادي الأمر الذي سمح لها بعد سنوات من الاستثمار في نيسان،.

وبحلول سنة 1999 أصبح غصن مديراً عاماً في نيسان ثم عين رئيساً سنة 2000 فمديراً رئيساً عاماً لها سنة 2001 .

الدينامو يبدع

كانت نيسان عام 1999، في حالة يرثى لها، غارقة في ديون تصل الى 22 مليار دولار، باختصار كانت على وشك الافلاس. فقد أظهرت معظم المؤشرات موقف الشركة الحرج: انخفاض المبيعات في كل الاسواق وخاصة في اليابان حيث تدنٌت بنسبة 30% خلال 3 سنوات؛ أصبحت نماذج نيسان قديمة وأمست صورة نيسان باهتة فقلٌت قدرة انتاج السيارات بنسبة مليون سيارة تقريبا؛ وعانت خسائر متلاحقة وتكاليف غير موجهة.

كما باءت كل خطط الاصلاح التي اطلقت في التسعينات بالفشل، اذ كانت تصطدم بالتقاليد اليابانية وخاصة بتقليد العمل لمدى الحياة، مما يحرّم أي صرف للعاملين أو اغلاق للمصنع و خاصة" نظام كيرتسو" القائم بين نيسان وعدد من الشركاء والممولين ذوي الامتياز ولو على حساب مصلحة نيسان الاقتصادية.

أبرمت شركتا نيسان ورينو في مارس 1999 اتفاق تحالف. وقد اكدت الدراسات الأولية قدرة هذا التحالف، اذ ان قوة الصانعين متكاملة، ففي حين تخرج رينو من خطة صارمة لتخفيض التكاليف وتتمتع بحالة مادية ممتازة مع أن مبيعاتها محدودة خارج أوروبا، يقتصر سوق نيسان على اليابان وأميركا الشمالية وتتمتع هي الاخرى بمؤهلات عظيمة في الصناعة، وبالتالي اذا نجح التحالف فسيجدي نفعا" لكلا الطرفين الا ان المخاطرة الكبرى تقع على عاتق رينو التي تسدد 33 مليار فرنك فرنسي في مقابل 36 .8% من رأسمال نيسان، مما يعني أن أي فشل لنيسان سيكون بمثابة الضربة القاضية لرينو، ومما يصعب من نجاح هذا التحالف اختلاف الحضارة اليابانية التي تعتمد على الشك في طرق الادارة الاوروبية، ولانه عصون لا يعرف الفشل ووفقا  لمؤسسة "فوكس 2 موف" المعنية بأبحاث السيارات عن ترتيب مصنعى السيارات فى العالم خلال الربع الأول من العام الجارى فى الفترة من يناير وحتى مارس 2017، والتى شهدت أداءً قوياً لتحالف رينو – نيسان والذى تمكن من اقتناص المرتبة الثالثة.


اضافة اعلان
اضافة اعلان
اضافة اعلان
اضافة اعلان
اضافة اعلان


إقرأ ايضا

ماذا لو تحولت "بروتون ساجا" السيدان إلى سيارة MPV ؟

4:00 م الثلاثاء 03 مارس 2026