عالم السيارات

06 ذو الحجة 1439 17 أغسطس 2018
الرئيسيةالرئيسية بروفايل
تعرف على المحظوظ مع شركة جيلي
# الأحد , 20 مايو 2018 09:00 م

HAPPY LIFE, GEELY DRIVE... هذا هو شعار الشركة الصينية المعروفة باسم جيلي Geely، والتي تتخذ مقرًا رئيسيًا لها في مدينة هانغتشو بالصين، وهو يمثل بالفعل توجه تلك الشركة، التي نجحت في منافسة كبرى شركات السيارات في زمن قصير، حتى أصبحت على ضمن أعلى عشرة صناع سيارات لمدة عشر سنوات، فضلاً عن حصولها على لقب السيارة الاكثر أمانًا في الصين أكثر من مرة، وأصبحت واحدة ضمن قائمة أعلى 500 شركة صينية لمدة عشر سنوات متتالية.. وفي يوليو 2012 وردت جيلي في قائمة Fortune Global 500 كشركة السيارات الصينية الخاصة الوحيدة.

المحظوظ
هل تعرف من هو "المحظوظ"؟ هو من يمتلك سيارة جيلي.. هذا ليس مجرد رأي شخصي مني.. وإن كانت جيلي تحرص على جعل مستهلكي سيارتها محظوظين باقتنائها، ولكن المفارقة المدهشة أن هذا هو معنى اسم جيلي في لغة الماندرين الصينية??; Jílì .

البداية
ربما تتعجب قليلاً حين تعلم أن البداية لم تكن مع السيارات على الإطلاق؛ فقد نشأت في العام 1986، وكانت تختص بصناعة الثلاجات، وفي عام 1994 بدأت في تصنيع الدراجات النارية، ثم تخصصت في صناعة السيارات عام 1997، وأنتجت بالفعل أول سيارة في العام التالي، أي في 1998، وأصبحت شركة رائدة في صناعة السيارات الصينية في العام 2003، وقدمت أول سيارة في معرض فرانكفورت للسيارات في سبتمبر 2005.

وفي نهاية عام 2010، تحولت جيلي إلى إحدى ماركات السيارات المرموقة في الصين؛ حيث تجاوز حجم مبيعاتها 432 ألف سيارة، وفي ديسمبر 2011 أعلنت عن عزمها دخول حلبة السباق الكبرى "الولايات المتحدة" بنهاية عام 2012.

خدمة العملاء

يرتكز نجاح جيلي على فلسفة تقوم على عدة عناصر، منها خدمة العملاء، حيث أولت عملاءها اهتمامًا خاصًا، فأنفقت 10 مليون يوان لبناء Call Center، يعرض خدماته التفاعلية لجمهور العملاء على مدار الـ 24 ساعة داخل الصين، وهو ما جعلها تأتي على قمة مسح أجراه J.D. Power عن مدى رضا العملاء عن خدمات ما بعد البيع.

الأبحاث والمعاهد

والسر في تحقيق جيلي طفرة تكنولوجية هائلة خلال سنوات قليلة، أنها وجهت تركيزها على الابتكارات التكنولوجية في هذه الصناعة، واهتمت بأبحاث وتطوير السيارات (R&D)، فأسست مركز جيلي لتكنولوجيا السيارات، ومعهد جيلي لأبحاث السيارات، وكذلك أنفقت 10 مليون يوان؛ لتأسيس المختبر الرئيسي لتكنولوجيا سلامة السيارات في مقاطعة Zhejiang، حيث تتم اختبارات التصادم على أساس لوائح NCAP، بإشراف كل من الصين والاتحاد الأوروبي.

كما استثمرت جيلي المليارات لإنشاء جامعات وكليات، مثل: Beijing Geely University، Zhejiang Automotive Vocational and Technician College، و Hunan Geely Auto College، التي يدرس بها حوالي 40 ألف طالب، وتقدم حوالي 10 آلاف خريج سنويًا. كما أنشأت معهدZhejiang Automotive Engineering Institute, وهو أول معهد دراسات عليا يرعى مهندسي السيارات بالصين.

تفوق في أنظمة السلامة
يتصور العديد من المستهلكين في العالم أن الأسعار التنافسية التي تمتاز بها السيارات الصينية، تعود لتواضع معايير الجودة والأمان الخاصة بها، ولكن الحقيقة أن هذا الجيل من سيارات جيلي يعمل على تعديل هذا التصور، وإعادة تعريف مفهوم السيارات الصينية، من خلال تقديم أعلى معايير الجودة، التى تمنح متعة القيادة والأمان، بالاضافة إلى الفائدة الاقتصادية الكبيرة، والرفاهية والإمكانيات الهائلة.

وقد حصلت الشركة الصينية على تصنيف أربعة نجوم في اختبارات الأمن والمتانة ببرنامج EURO-NCAP، فضلاً عن الوفاء بالشروط الأوروبية اللازمة لطرح سيارات Geely EC7 في السوق البريطاني.

كما أنشأت في عام 2009 مركزًا متكاملاً يعد هو الأول من نوعه لدراسات تكنولوجيا الأمن والمتانة، مما ساهم في حصول منتجاتها على تصنيف خمسة نجوم في اختبار ببرنامج تقييم أداء السيارات الصينية (C-NCAP)، وتصنيف أربعة نجوم في نظيره الأوروبي Euro NCAP وهي سابقة أولى من نوعها لشركات السيارات الصينية..!

وقد حازت سيارات جيلي على 5 نجوم في السلامة من أعلى الهيئات الرسمية العالمية، في العام 2010 سجلت جيلي LC 45.3 نقطة من إجمالي 51، في اختبارChina-NCAP crash tests، وهو ما يجعلها أول شركة صينية محلية تُمنح تصنيف 5 نجوم في الأبحاث والتطوير، كما حصلت Geely Emgrand EC7 على أربعة نجوم في تصنيف Euro-NCAP crash test.

صداقة البيئة والجوائز

تحرص جيلي على صداقة البيئة، من خلال تقنية منخفضة الكربون، وهو ما جسدته في أيقونتها EMGRAND EC7، كما تأمل في تخفيض استهلاك الطاقة.

حصلت طرازات GC2/GX2, Emgrand 7 , Emgrand 8 على تصنيف الخمس نجوم من C-NCAP، وفي يوليو 2007 حصلت أول سيارةSUV من تصنيع جيلي Emgrand X7 على تصنيف "سوبر خمس نجوم"، بنقاط 50.3 من نفس الجهة ، لتصبح أول سيارة صينية تفوز بهذا العدد من النقاط.

كما فاز مشروعها R&D and Industrialization of Safety Technology of Geely Passenger Cars” بالجائزة الأولى، المقدمة من الصين لعلوم وتكنولوجيا صناعة السيارات.

نظام فريد للفرامل

تقول الإحصائيات إن 70% من الحوادث المرورية على الطرق السريعة، سببها انفجارات الإطارات، التي من شأنها أن تؤدي إلى حادث ومصابين.. ولاحظت جيلي أنه عندما تقع حادثة على الطريق السريع، فإن السائق يستغرق 3 ثوان قبل الضغط على الفرامل، فابتكرت تقنية BMCS ( Blow-out Monitoring and Braking System)، التي تعمل على الاستجابة السريعة، من خلال رصد ضغط الهواء في الإطارات، فتقوم بتفعيل الفرامل تلقائيًا، مع المحافظة على تباطؤ ثابت في حالة حدوث أية انفجارات.. وهذه التكنولوجيا التي انفردت بها جيلي حصلت على جائزة 
"Special Contribution Award" في العام 2008.

التحالفات

في العام 2006 قامت جيلي وشركة MB القابضة بتأسيس شركة مشتركة لإنتاج سيارة الأجرة اللندنية الشهيرة ذات الشكل العتيق.

وفي عام 2010 قامت جيلي بشراكة استراتيجية مع فولفو السويدية للسيارات، في صفقة استحواذ تسعى إلى تعزيز التعاون بين الشركتين، ونقل تكنولوجيا توليد القوة التي تحظى بها شركة فولفو.. وأحرزت الصفقة تقدمًا ملحوظًا في مجال الأعمال التجارية على الصعيد العالمي في العامين الماضيين، عقب قرار جيلي بتوظيف تكنولوجيا فولفو الشهيرة لدعم العلامة التجارية لسيارات جيلي، وزيادة الحصة السوقية، من خلال رفع معايير الجودة، وتطوير خطوط الإنتاج، وزيادة القدرة التنافسية، وتبني التقنيات التي تعمل بها سيارات فولفو.

وتنتج الشركة إلى جانب السيارات، المحركات وناقلات الحركة (الجير) والدراجات النارية، كما تبيع سيارات الركاب تحت خمسة أسماء تجارية:

Geely - Gleagle - Englon - Emgrand و Volvo

الخلاصة 
دخلت جيلي الأسواق لتحقق نجاحًا ورواجًا كبيرين، بفضل جاذبية سياراتها ومواصفاتها العالية وأسعارها المنافسة جدًا، كما أنها تحتوي على عدد كبير من الكماليات ومقومات الفخامة مقارنة بسعرها، ثم حققت إنجازات فريدة فيما يتعلق بتكنولوجيا التصنيع، ومعايير الجودة، وأنظمة الأمن والسلامة، بل حتى خطط التسويق، الأمر الذي ساهم في سرعة اختراق الأسواق الأوروبية، واكتساب حصص سوقية كبيرة في هذه الأسواق.. وجاء ذلك مدعومًا بحزمة من السياسات الحكومية التشجيعية، الهادفة إلى النهوض بالمنظومة الكلية لصناعة السيارات المحلية، باعتبارها أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الصيني..

وخلاصة رأي أسرة التحرير هو أن جيلي هي نموذج رائع  لكفاح أسرة صينية صغيرة، ساعدته الحكومة الصينية محلياً وعالمياً (لا سيما بالضغوط السياسية في مسألة التصدير لأوربا وأمريكا)، فكان أن ردت الشركة الجميل للحكومة بإنشاء معاهد دراسية راقية المستوى لخدمة الشعب الذي يحتل أكثر من خمس الكرة الأرضية.

..  ..

وبعد هذه القصة والأحداث.. ألا ترى معي يا صديقي، أن جيلي تعني فعلاً "المحظوظ".

 

#
  • تعليقات Facebook