عالم السيارات

26 جمادى الأولى 1441 21 يناير 2020
الرئيسيةالرئيسية محليات
هل تعاني المصانع المحلية من خسائر مادية.. أم انخفاض بهامش الربح؟
# الإثنين , 16 ديسمبر 2019 02:42 م

استراتيجيات عديدة تتبعها الحكومة من أجل إنقاذ مستقبل التصنيع المحلي للسيارات، خاصة بعد إبرام عدة اتفاقيات جمركية على السيارات المستوردة أبرزها "الزيرو جمارك"، الأمر الذي عرقل من تقدم مستقبل مصانع التجميع المحلي، والتي باتت تخفض من أسعارها لمواكبة السوق وتحقيق نسبة مبيعات؛ حتى لا تضطر لإغلاق مصانعها بصورة نهائية، ومن ناحية أخرى يرى البعض أن السيارات المجمعة محليا تحقق العديد من المكاسب ولا حاجة لحمايتها من قبل الحكومة وينبغي عليها تقليل هامش الربح للمنافسة مع المستورد.

فمن جانبه أكد شريف سعيد مدير عام أباظة للسيارات أن الضريبة المالية التي تعتزم وزارة المالية على إبرامها،تعرقل سير مبيعات سوق السيارات بعدما كاد أن يخطو للأمام بعد الركود الذي أصابه خلال الفترة الأخيرة الماضية.

وأضاف سعيد خلال تصريحات خاصة لـ"عالم السيارات"، أن تطبيق استراتيجة الضريبة المالية بنسبة تتراوح ما بين 30 إلى 40% كما صرح مستشار وزير المالية لشئون الجمارك خلال إحدى المؤتمرات، تهدف إلى حماية الصناعة المحلية من وجهة نظر الحكومة، مستنكرا أن هناك خسارة في الأساس يتكبدها مصانع التجميع المحلي والدليل على ذلك التخفيضات التي أعلنتها بعض العلامات على طرازتها خلال الفترة القليلة الماضية من أجل المنافسة ومواكبة التخفيضات مع السيارات المستوردة؛ على سبيل المثال "نيسان صني".

وأضاف: المصانع المحلية من المفترض أن تتبع سياسة تقليل هامش الربح على منتاجتها بحيث تنافس بقية السيارات المستوردة من مختلف البلاد، لافتا أن هناك بعض المصانع المحلية تفرض زيادة بطريقة غير ملموسة على أسعار سياراتها بارتفاع سعرها شهريا بقيمة رمزية لا تتعدى ألفي جنيه.

وعلى صعيد متصل قال منتصر زيتون عضو مجلس إدارة رابطة تجار السيارات، إن مصانع التجميع المحلي بحاجة ماسة إلى حماية الحكومة، نظرا للصعوبات التي تواجهها عقب توقيع اتفاقيات "الزيرو جمارك" مع عدة دول، في الوقت الذي تتكلف المصانع المحلية مصاريف جمارك على استيراد مكونات الإنتاج بمتوسط يصل لـ7%، لافتا أن هناك من اتجه لجلب خطوط إنتاج انتهت من الخارج لتقليل التكلفة عليه.

وأضاف زيتون خلال تصريحات خاصة لـ"عالم السيارات"، أن هناك مجموعة من مصانع التجميع المحلي لم تنتج سوى 6 آلاف وحدة للعام الماضي، مما يشير إلى عجزها أمام مواجهة المنتج الأوروبي الذي يستفاد من الامتيازات الجمركية على طرازاته، مشيرا بأن الحل السريع لإنقاذ المنتج المحلي هو تطبيق الإعفاء الجمركي على مكونات الإنتاج التي تستوردها المصانع من الخارج من أجل المنافسة العادلة بين المستورد والمحلي.

وأوضح أن مالكي المصانع المحلية يلجأوا للتخفيضات من أجل جلب دفعة جديدة من المكونات التي تدعم صناعته مع مطلع العام القادم، نظرا لالتزامه بإنتاج عدد معين من الوحدات إما أن تغلق له خطوط إنتاجه مما يضطره لتسريب المخزون لديه بشتى الطرق الممكنة ثم يعود لرفع الأسعار مرة أخرى في حال انتعاش حركة البيع لديه، لافتا أن مصانع التجميع المحلي في مأزق إما أن تخفض الأسعار من أجل تنشيط المبيعات أو تغلق تماما.

كما أكد أن نسبة أرباح مصانع التجميع المحلي قبل تطبيق اتفاقية الشراكة الأوروبية كانت مبالغ فيها، لكن مع إبرام تلك الاتفاقيات قللت من المكسب المادي بصورة كبيرة وكاد أن ينعدم من الأساس.

بينما يرى علاء السبع عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، أن المصانع المحلية تحتاج إلى حماية من قبل الحكومة، في الوقت الذي ينبغي عليهم أيضا تطوير خطوط إنتاجهم من أجل مواجهة المنافسة مع السيارات المستوردة خاصة الأوروبي منه.

وأضاف السبع في حديثه لـ"عالم السيارات"، ٍأن الدولة لا توفر للتجميع المحلي مزايا وحوافز، مما يؤثر على إنتاجه الكمي وهامش الربح الخاص به.

 
#
  • تعليقات Facebook
اقرأ ايضا