عالم السيارات

10 رمضان 1442 21 أبريل 2021
الرئيسيةالرئيسية مقالات
بي إم دبليو 2021.. إلى أين!؟
حسين صالح
# الإثنين , 23 نوفمبر 2020 11:49 ص
بي إم دبليو2021.. إلى أين!؟
بي إم دبليو2021.. إلى أين!؟

 

 

 

في وقت سابق أشرنا إلى أنه بنهاية العام العام الحالي سوف تنتهي رسميًا علاقة المجموعة البافارية بعلامة  BMW في مصر من خلال صفقة انتقال حُر.

وأشرنا أيضًا إلى أنه قد تم الاستقرار على اختيار القيادات الرئيسية للتوكيل الجديد (التحالف الكويتي السعودي) وهما العضو المنتدب ( تصوري الشخصي أنه مهندس الصفقة).

والآخر " المدير العام " والذي يحظى بثقة وتأييد كامل من جانب أبرز المسؤولين الألمان  داخل الشركة الأم.. ويعد من القيادات السابقة للمجموعة البافارية.. وكان قد قدم استقالته قبل حوالي عام اعتراضًا على بعض السياسات  والممارسات الخاطئة وفقا لما تم ترديده.

الأمور السالفة باتت من المسلمات ولكن ماذا عن حقوق العمالة التي أشرنا لها من قبل؟

وكذا مستقبل العلامة خلال العام المقبل؟

فيما يخص العمالة فإننا عندما تناولنا هذا الأمر لم نشير من قريب أو بعيد إلى مسؤولية الوكيل الجديد كما تصور البعض.. إلا فيما يخص ضرورة الإعلان الرسمي عن الصفقة طالما تم التوقيع.. حتى يحدد كل عامل وموظف مصيره في حال عدم الاستعانة به.

ولكن فيما يخص الحقوق المالية فمن الطبيعي أن المسؤولية في هذا الشأن تخص المجموعة البافارية.

وعلى إثر ما ذكرته من قبل حول تخوفي من هذا.. تلقيت عدة مكالمات من قيادات بارزة داخل المجموعة البافارية..  أكدت أن جميع العاملين سوف يحصلون على كافة حقوقهم وفقًا للقانون ورغم ضخامة إجمالي المبلغ المزمع سداده لهم فإنه لا مجال للقلق أو الشك نحو هذا الأمر.. قلقي فقط من تأخر سداد الحقوق -  في ضوء ما تعرض له البعض مؤخرًا.. رغم مرور أكثر من عام على انتهاء علاقتهم بالمجموعة البافارية!

لكن ماذا عن المستقبل القريب لعلامة بي إم دبليو؟

علامة BMW من العلامات التي تحظى بحب جارف يصل إلى درجة العشق من جانب قطاع كبير من المصريي.. بعد أن باتت من العلامات التجارية المثيرة للجدل.. علامة بدأت عملاقة ليس بفضل عراقتها ومكانتها العالمية فحسب.. ولكن بفضل سياسة ربيبها و الراعي الأول لها في مصر أسطورة قطاع السيارات "حسام أبو الفتوح" والذي استغل شعبية كرة القدم وألقى بالضربة التسويقية الأولى في مباراة للأهلي والزمالك عام 1981.

وبعد حوالي عقدين وربع انتقلت الوكالة الى المجموعة البافارية في ظل ظروف دراماتيكية تعرض لها أبو الفتوح .

وبداية من العام المقبل تنتقل الوكالة إلى التحالف المشار إليه بعد أن رفضها وكيل العلامة ذاتها في أبوظبي في ضوء تجربته المريرة بالجزائر.

توقعي الشخصي أن عام 2021 لن يكون عام BMW في مصر، ليس تقليلًا من الوكيل الجديد أو القيادات التي تم اختيارها على العكس.. السير الذاتية لهم جميعًا مبشرة جدًا بمستقبل قوي للعلامة..

لماذا؟

_ سيناريو انتقال الوكالة في بداية هذه الألفية وما واكبه من ابتعاد  كامل عن السوق لمدة تجاوزت العام.. بسبب ترتيب الأوضاع.. خاصة فيما يتعلق بالتصنيع حيث ساهم في ارتفاع مبيعات مرسيدس ثلاثة أضعاف.

ولكن قد تقل هذه الفترة في ضوء اعتماد مبيعات العلامة حاليًا على الطرازات المستوردة والتي تمثل 65% من مبيعاتها .

على عكس بداية المجموعة البافارية التي كانت تعتمد بنسب كبيرة على السيارات المجمعة محليًا.

وفي ضوء تنامي مبيعات السيارات متعددة الاستخدامات واحتلالها لنصيب كبير من حجم السوق.. وكونها من أبرز الأوراق المعززة لمبيعات BMW فى مصر فإن الغياب المؤقت والمحتمل لجميع الطرازات التي كانت تجمع في مصر سوف يؤخر ترتيب BMW في ضوء شراسة مرسيدس من جانب والصعود الصاروخي لعلامة رينج روفر في مصر.

 

وفقًا لمعلوماتي فإن سياسة الوكيل الجديد لن تعتمد على شبكة موزعين.. وسوف يقوم  بنفسه بإنشاء صالات عرض وتعيين مدير متميز لكل صالة. تقريبًا نفس السياسة التي تطبق في الخليج - أعلم أن الإمكانيات المادية العملاقة  للوكيل الجديد تسمح بتطبيق هذا الفكر.. ولكن وضع سياسة أو خطة لا يحتسب بالقدرات الذاتية فحسب ولكن لابد أن يراعى أمرين.

 _ أولهما طريقة لعب و أوراق المنافس.. مرسيدس الآن تعيش أزهى عصورها في مصر ولم تكتفِ بهذا بل دعمت وعززت وجودها باعتماد ثلاثة من عمالقة قطاع السيارات في مصر  ضمن فريق الموزعين.

الأمر الثاني هو طبيعة المستهلك المصري حتى على مستوى هذه الشريحة يرتاح أكثر عندما تتوفر سلعته لدى أكثر من منافس للحصول على أفضل عرض.

ووجهة نظري في هذا الشأن أنه قد يحدث تراجعًا عن هذه السياسة بعد أن تثبت النتائج عدم ملائمتها للسوق المصري.

وربما يحدث العكس وتثبت الأيام والنتائج عدم صواب رؤيتى وتكون هذه السياسة بمثابة فكرًا جديدًا..  يزيد من سيطرة الوكيل.. والتصدي لبعض الممارسات الغير سوية التي تتم داخل بعض الوكلات.. خاصة فيما يتعلق بالقصص والروايات المنتشرة والتى تشبه رواية _ علي بابا _ الشهيرة  نحو بعض الأشخاص الذين تحولوا من قطط إلى نمور بشرية بفضل ظاهرة الأوفر برايس _  والبيزنس الموازي.. كفاية خلاص.

_ الأمر الأخير الذي سوف يؤثر على أعمال ونتائج BMW في العام المقبل هو سرعة تشكيل الهيكل الوظيفي للشركة خاصة قطاع خدمات ما بعد البيع وأنصح بضرورة الاعتماد على النسبة الأكبر في هذا القطاع من العاملين بالتوكيل الحالي

لهذه الأسباب أظن أن العام المقبل لن يكون عام BMW في مصر.. وقد لا يحصد مركز الوصيف.

ومع هذا فإن التاريخ يؤكد أن العلامات العريقة حتى إذا تعرضت إلى عواصف سواء قدرية أو بشرية لا تستغرق وقتًا طويلًا من أجل النهوض.. والدليل ما تعرضت له BMW ذاتها قبل عقدين وكذا علامة مرسيدس قبل خمس سنوات.. وَيَا خبر بفلوس بكره تكشفه

الأرقام.

 
#
  • تعليقات Facebook
اقرأ ايضا