عالم السيارات

16 شعبان 1441 09 أبريل 2020
الرئيسيةالرئيسية مقالات
هل سوف تتأثر أسعار السيارات بعد الإستراتيجية ؟
حسين صالح
# الأربعاء , 11 مارس 2020 12:53 م
هل سوف تتأثر اسعار السيارات بعد الاستراتيجية ؟
هل سوف تتأثر اسعار السيارات بعد الاستراتيجية ؟

حالة من الترقب والجدل سادت أجواء سوق السيارات؛ بعد إلبيان الذى صدر عن رئاسة الجمهورية بتكليف الرئيس للحكومة المصرية بإقرار إستراتيجية للسيارات. 

وعلى خلفية هذا البيان ظهرت على الساحة بعض التكهنات والتخمينات حول مدى تأثير هذه الإستراتيجية على أسعار السيارات، في ضوء بعض التوقعات التي أشارت إلى أحتمالية فرض بعض الموارد السيادية على السيارات المستوردة. 

وبدورى قمت بقراءة البيان أكثر من مرة؛ كي أصل لإجابة شافية أستطيع من خلالها أن أرد على الاستفسارات العديدة التي استقبلتها من بعض العاملين في قطاع السيارات  منذ صدوره.

ولكن اكتشفت أننى وكل من شغلوا  أنفسهم بهذا الأمر ننظر تحت أقدامنا، نبحث عن منافع قصيرة المدى، كل ما يشغل بالنا نسب الزيادة المحتملة على أسعار السيارات  ولم نلتفت إلى المصلحة العامة أو المنافع طويلة الأجل.

ووصلت إلى هذه الحقيقة بعد قراءة متأنية للبيان الرئاسىي  وأدركت أنه يحمل العديد من الملامح المضيئة بين السطور  بتركيزه على  ثلاثة محاور رئيسية  . 

أولهما أن الخطة طويلة المدى أو الاستراتيجية المُزمع إقرارها  لن تطلق أو تطرح  على المشاع _ فيما يتعلق بعمرها الزمني _ بمعنى أنها محددة بعام 2030، وهذا العام تحديداً يواكب اعتزام معظم دول العالم الاعتماد على السيارات الكهربائية فقط  _ في ظل سعي الحكومات لترسيخ مفهوم البيئة النظيفة والتنقل الذكي. 

وبوجه عام فإن وجود خطة محددة الأهداف لا تعتمد على الشعارات أمر كان مفتقدًا لكن ملامح البيان واضحة فيما يخص الأعتماد على الطاقة الكهربائية والغاز الطبيعي، يعنى من الواضح أن أي حوافز سوف تمنحها الاستراتيجية غالبًا سوف تركز على  السيارات التي تعمل بالطاقة الكهربائية وبالغاز  الطبيعي .

 

المحور الثاني هو توطين صناعة السيارات  بشكل فعلي وبنسب كبيرة وليس بنسب نظرية، من خلال التوسع في إنتاج الصناعات المغذية والمكونات، وهو أمر أثلج صدري؛ لأنه يعيد الهرم إلى وضعه الطبيعي، بعد أن كان معكوسًا، لأن القاعدة الرئيسية التى على أساسها تقوم  صناعة السيارات عليها تستند على صناعة المكونات.

المحور الثالث أن تحتوى الاستراتيجية على بنود تكون جاذبة للاستثمارات الأجنبية بإنشاء كيانات مشتركة مع الشركات العالمية للاستفادة من الاتفاقيات الإقليمية والعالمية.

إذن نحن أمام  خطة محددة  المحاور والأهداف، وفقًا لتكليفات الرئيس، توطين ، غاز وكهرباء ، جذب شركات عملاقة. 

وقد بنيت تحليلي هذا في ضوء حرصي على متابعة  الرئيس  وطموحاته نحو  تشجيع ودعم الصناعة، وسعيه الدؤوب نحو الاستفادة من الإنجازات التي تحققت في قطاعي الغاز والكهرباء.

ومن خلال متابعتي لجولات الرئيس الخارجية اكتشفت أن أكثر ثلاث دول قام بزيارتها منذ توليه المسؤولية  _ ألمانيا واليابان والصين _  و نجح خلالها في استقطاب كيانات صناعية عملاقة .

أريد أن أختم ما طرحته من وجهة نظري بإلقاء الضوء على نموذج حي في قطاع المنسوجات أتمنى أن أراه يتكرر في قطاع صناعة السيارات، حيث قمت برصده من خلال مداخلة هاتفية للمتحدث الرسمي باسم / رئاسة مجلس الوزاراء _ مع الإعلامية إيمان الحصرى _ عبر فضائية (dmc ) كشف من خلالها عن معلومات وأرقام وحقائق مذهلة ومبهرة، وهذه الأرقام وضعت معظم المنتمين لقطاع صناعة السيارات في موقف مُخزي ومُحرج .

حيث لفت انتباهى في هذه المداخله ما جاء على لسان المتحدث الرسمى بأن أحد المصانع التي تعمل في المنطقة الصناعية بالمنيا والذي تم تشييدها على مساحة 6000 متر،يوفر 7 آلاف فرصة عمل، وينتج 4 مليون قطعة ملابس تحمل علامة تجارية عالمية ، ويتم تصديرها بالكامل، ما يعنى  أن كل متر مربع  تقريبا يوفر فرصة عمل وتعزيز وتثمين للجنيه المصري.

تخيلوا أن حجم العمالة التي يضمها هذا المصنع يوازي أكثر من نصف عدد العاملين في جميع مصانع السيارات فى مصر الآن، لكن وفقًا للبيان الرئاسي المشار إليه أرى أنه بمثابة  ثورة تصحيح لقطاع صناعة السيارات في مصر، لأن الدولة لم تستفد من هذا القطاع بالشكل الذي يتفق مع ما قدمته من تنازلات فيما يخص مواردها السيادية، لأنه كان استيراد يحمل شعار محلي عشان كدة لم يفتح المجال لعمالة كثيفة ولم يسهم في تعزيز العملة المحلية، لكن الرئيس "عايز" توطين، مثلما فعلت كل الدول التي بدأت التجربة بعدنا بعقود وسبقتنا بقرون .

 
#
  • تعليقات Facebook
اقرأ ايضا