عالم السيارات

21 ربيع الأول 1441 18 نوفمبر 2019

الرئيسيةالرئيسية مقالات
ورثة احمد زكى ومرسيدس وحمو بيكا !!
بقلم / حسين صالح
# الجمعة , 01 نوفمبر 2019 08:49 م
ورثة احمد زكى ومرسيدس  وحمو بيكا  !!
ورثة احمد زكى ومرسيدس وحمو بيكا !!

 

 
هل من المحتمل ان يرفض وكيل او موزع يمثلا علامة تجارية فارهة بيع سيارة لشخص ينتمى الى شريحة إجتماعية بسيطة ؟ 

وبالطبع فإن هذا الشخص يمتلك القدرة المادية .. وهذا وارد في حالتين _ ان يكون لاعب كرة قدم ( المعظم ) او فنان مهرجانات _  يعنى يجمع بين المال وفقر النشأة _ اتحدث عن المهن المشروعة قانونا _ لانه من المحتمل بل من المنطقى ان يسعى تجار الممنوعات وكل أصحاب الممارسات غير المشروعة الى إقتناء السيارات الفارهة _ لكن الأمر يختلف بالنسبة للاعب الكرة _ بحكم ان دخوله الى الوسط الرياضي في مرحلة عمرية صغيرة وفي حاله تواضع نشأته _ يهيئه للأفضل نفسياً وسلوكياً وذهنياً 

نرجع لسؤالنا .. أرى من وجهة نظرى ان شركة وحيدة في مصر تمثل عدة علامات تجارية كلها أوربية تحرص على التعامل مع نوعية بعينها من العملاء _ رغم محدودية حصتها السوقية . خشية التأثير السلبى على قيمة ومكانة العلامة التجارية . 

تناولى لهذا الأمر يأتي من منطلق الأخبار والفيديوهات التي انتشرت بشدة مؤخراً .. على خلفية قيام شخص تم صناعته بمعرفة السوشيال ميديا  .. اسمه  _ حمو بيكا _  بشراء سيارة تحمل علامة مرسيدس ..  وهذا الأمر لا يقلل من قيمة او بريق النجمة الفضية .. خاصة وان البائع وفقاً للفيديو المنتشر ليس وكيل او موزع .. وفى الغالب السيارة تم إستيرادها بدون معرفة الوكيل او مكتب تمثيل علامة مرسيدس بنز في مصر .

لكن إقتناء شخص مثل بيكا لسيارة ماركة مرسيدس _ نطقه للألفاظ يقترب بشدة من من أداء الليمبى _ هل يؤثر بالفعل على مكانة العلامة التجارية ؟ 
وهل يستغل هذا من جانب المنافسين ؟ 
خاصة وأننا لابد ان نعترف ان شهرته تجاوزت خيال المبدعين والفنانين !!!

قبل ان اطرح وجهة نظرى لابد ان نعترف اننا نعيش زمن بات الحصول فيه على المقتنيات الثمينة اسهل لمن يروجون للقبح وكل ما هو رخيص .. أما من يقدمون الذهب فعنه الناس قد ذهبوا ويرجع هذا لفساد ذوق المجتمع وحرصه على دعم ومتابعة الأعمال الرخيصة   ،،،

وجهة نظرى ان هذا الأمر لايؤثر بالسلب على مكانة او حصة العلامة التجارية ..  خاصة في ضوء القيمة الكبيرة للنجمة الفضية عند القطاع الأكبر من الشريحة الثرية .. لكن إستغلال مثل هذه المواقف يحدث بالفعل على المستوى العالمي ..  لكن محلياً قد يقف الحرج والخجل حاجزاً دون تحقيق إستفادة منه إعلانياً  بشكل صريح .. لكن عندى يقين بأنه سوف يستغل داخل صالات العرض من جانب البائعين في حالة دخول عميل متردد في الإختيار . وغالباً قد يحدث هذا بدافع شخصى من البائع دون تنبيه من قياداته   ،،،

لكن الشىء المحزن في الخبر السالف أننى وجدت نفسى اعقد مقارنة بين فنان بحجم وقيمة احمد زكى .. وبين اخر يدعى انه مطرب .. فيما يتعلق بالسيارة المملوكة لكلاهما .. العامل المشترك الوحيد العلامة التجارية .. لكن شتان الفارق بين مرسيدس موديل 84 كان يمتلكها الراحل احمد زكى وبين السيارة موديل 2020  التي يمتلكها الفنان القدير / بيكا .

أنا لا اعترض على امر الله فيما يتعلق بالأرزاق .. وتجربتى وكل التجارب المحيطة علمتنى ان الرزق ليس له صلة بأية عوامل او معطيات .. الأسباب البشرية شيء .. وتوزيع الأرزاق من المولى شيء اخر تماما .. لكن الإسقاط هنا ان أقصى ما استطاع احمد زكى _ فعله _ الذى توفى عام 2005 إقتناء سيارة مرسيدس مضى على صنعها 21 عام بعد مشوار فنى مديد .. والآخر ؟؟؟!!!      

الأمر الأكثر آسفاً ان سيارة احمد زكى بدلاً من وضعها في متحف _ وفقاً لقيمته _ تحولت الى قطعة حديدية مهملة وموضوعة بأحد الجراجات بمنطقة المهندسين .. ويبدو ان قيمتها السوقية في الوقت الحالي لا تستحق ان يسال عنها الورثة حتى من منطلق صلة الرحم  !!!
 
#
  • تعليقات Facebook
اقرأ ايضا