عالم السيارات

21 ذو الحجة 1440 22 أغسطس 2019
الرئيسيةالرئيسية مقالات
هل تنتقل عدوى حملات المقاطعة إلى مراكز الخدمة وقطع الغيار؟
شريف على
# الثلاثاء , 19 فبراير 2019 02:38 ص

مع إلغاء الجمارك على السيارات الأوروبية تنفيذا لاتفاق الشراكة المصرية – الأوروبية كان تركيزنا جميعاً فى الحديث عن السيارات وأسعارها، رغم أن تلك الإتفاقية تنسحب بنودها على كافة المنتجات الأوروبية ومنها قطع الغيار.

شهدت أسعار السيارات أنخفاض لم يتفق أحداً ما إذا كان عادلاً أم غير عادل، أما قطع الغيار فلم تشهد أسعارها أنخفاضاً يذكر ونعني هنا قطع الغيار ذات المنشأ الأوروبي، رغم أن جماركها انخفضت. وكان موضوع قطع الغيار هو محور حديث الكثير من المهتمين بسوق السيارات ومقدمي البرامج الحوارية مع عدد من المتخصصين والمعنيين بهذا الكلف ومنهم خبراء صيانة ومسئولي جهاز حماية المستهلك ونواب فى البرلمان.

والواقع أن تلك الحوارات لمست ما يعانيه المواطن المصري من غلاء غير مبرر فى تكاليف الصيانة وقطع الغيار فى مراكز الخدمة بشكل خاص. والمؤكد أن هذا الأمر وفى تلك الظروف يبدو غريباً بعض الشئ.

ففى الوقت الذى تعانى فيه مبيعات السيارات فى أنخفاض أتفق الجميع على أنه حقيقي واختلفوا حول أسبابه، لا تزال تكاليف قطع الغيار وخدمة السيارات لدى الوكلاء باهظة وهو امر سيلحق الضرر بالوكلاء انفسهم.

وبدلاُ من أن يقدم الوكلاء عروضاُ حقيقية على الصيانة وقطع الغيار تشجيعاً للناس على شراء قطع الغيار الأصلية من الوكلاء المعتمدين والقيام بالصيانة فى مراكز الخدمة التابعة لهم، نجد أن هذا الغلاء الذى يتفق عليه الجميع والذى لا يجد ما يبرره خلال هذا الوقت الصعب يدفع بكثيرين للإصلاح فى ورش خاصة صغيرة توفيراً للنفقات التى صارت اليوم فوق احتمال أغلب الطبقات. والحصول على قطع غيار قد تكون أقل جودة من قطع الغيار الأصلية أو مقاربة لها بسبب فارق السعر.

ربما المشكلة هنا هي أن هذا الوضع الذى يشكو منه الجميع قد يدفع بالبعض إلى تشكيل حملات مقاطعة جديدة ستزيد من حنق المستهلكين على مراكز الخدمة، وإن رأى البعض أن تلك الحملات لن تضيف جديداً لأن الأسعار المرتفعة لمراكز خدمة الوكلاء تشكل رادعاً لأغلب مالكي السيارات الجديدة عن المجازفة بالذهاب إليها لإصلاح السيارة أو حتى القيام بالصيانة الدورية أو شراء قطعة غيار اصلية.

ويعيدنا هذا إلى عهود مضت كان فيها الذهاب لمراكز الخدمة التابعة لوكلاء السيارات فى مصر من المحرمات بالنسبة لكثيرين والإجابة كانت دائماً أن "اسعارهم نار".

تبدو تلك المقاطعة غير المعلنة لكثير من مراكز الخدمة المعتمدة أمراُ شائعاً لدى الكثيرين خلال الفترة الأخيرة ولم يعد يلجأ إليها فى كثير من الأحيان سوى من يجد نفسه مجبراً على فعل ذلك. وسيؤدي ذلك فى النهاية إلى ازدهار لظاهرة ورش الإصلاح على الرصيف، وهي ظاهرة كانت قد اندثرت تقيرباً وصار وجودها قاصراً على السيارات القديمة.

ما يحتاجه الوكلاء اليوم هو التفكير بشكل عملي بعيداُ عن النظريات الاقتصادية المصرية التى أثبتت عدم فعاليتها طيلة السنوات الماضية. فربما تكون مراكز الخدمة التابعة لهم بمثابة تخفيف للضغوط المادية التى يتعرضوا لها خلال الفترة الأخيرة بسبب ضعف المبيعات وتحقيق أرباح إن زاد الإقبال على تلك المراكز. وحتى إن أنخفضت الأسعار ولم تحقق مراكز الخدمة مكاسب فعلى الأقل لن تضيف تلك المراكز المزيد من الخسائر للوكلاء.

 
 
#
  • تعليقات Facebook
اقرأ ايضا