عالم السيارات

17 جمادى الآخرة 1440 22 فبراير 2019
الرئيسيةالرئيسية مقالات
نجحت حملة خليها تصدي وتلك هي الأسباب
شريف على
# الأحد , 27 يناير 2019 05:47 م

يقول البعض أن حملة خليها تصدي لم تنجح فيما يعترف بعض التجار والخبراء بأن الحملة أثرت بشكل سلبي شديد على حركة البيع خلال الأسابيع الأخيرة. وبعيداً عن تلك الأراء فأقول وأنا مطمئن أن الحملة نجحت بالفعل لأسباب عديدة وكان لهذا النجاح مظاهر واضحة خلال الأيام الأخيرة.

فالبعض تخلى عن النزعة الهجومية ضد الحملة وبدأ فى توجيه اللوم للآخرين بعد أن أدرك أن الهجوم على لحملة لن يجدي. وظهر ذلك بوضوح فى لقاءات إذاعية وتلفزيونية أخيرة.

أما تأكيد التجار والخبراء بأنه من غير الممكن تقديم خفض إضافي للأسعار فلن يجدي لأسباب منها أن البعض يقارن بين الاسعار فى مصر وفى دول الخليج المجاورة ويتبين له أنه برغم تشابه التكاليف والأعباء على الوكيل إلا أن الأسعار فى تلك الدول فى متناول الجميع، بينما يبدو امتلاك سيارة فى مصر بعيد المنال، ليس بسبب التفاوت فى القوة الشرائية بين الخليج مصر فحسب ولكن أيضاً بسبب الفارق فى هامش الربح الذى لا ينحصر فقط فى بيع السيارة بل أيضاُ فى المكاسب التى يجنيها الوكلاء من خدمات ما بعد البيع كالصيانة وقطع الغيار.

علاوة على ذلك، نجحت الحملة لأن الغالبية العظمى من المصريين لا تمتلك القدرة المادية لأمتلاك سيارة ولم تأت التخفيضات الأخيرة على مستوى التوقعات، ومحاولة أقناع الناس بعكس ما يرونه ويلمسونه عند الإقدام على شراء سيارة جديدة لن ينجح.

أما العنصر الأهم فهو إمتناع الوكلاء عن الحوار واعتذار أغلبهم عن الظهور فى تلك البرامج التى تناقش قضية المقاطعة والذى رسخ لدى حملات المقاطعة أحساس بأنهم على صواب.

أضف إلى ذلك أنه مع بداية الحملة، لم تلق المطالبات استجابة ملائمة من الوكلاء والتجار، فقوبل هذا العناد بعناد من الطرف الأخر وزادت قائمة المطالب وتعقد الأمر عما كان عليه قبل أربعة اسابيع.

ولأننا لا ننحاز إلا للحق، فالموضوعية تقتضي بأن نطالب حملات المقاطعة بالتحرى عن صحة بعد ما ينشرونه كيلا يفقد القائمون عليها مصداقيتهم، وندلل على ذلك بالتكذيب الذى نشرته مجموعة المنصور عما نسب إليها وهو أمر قد يضر بمصداقية تلك الحملات فى حال تكراره. أما المطالبة بالسعر العادل فخو أمر لا يختلف عليه إثنان وهو فى صالح المستهلك وكل القائمين على تجارة السيارات سواء كانوا وكلاء أو موزعين أو أصحاب معارض أو تجار صغار.

وتبقى المشكلة قائمة وتتمثل فى السؤال التالي: ما هو السعر العادل وكيف يمكن تحديده؟ فالقول بأن كافة الوكلاء والتجار محتكرين ومستغلين أمر يجانبه الصواب، ولكن هناك بالفعل أستغلال وأحتكار من جانب بعضهم، ولا بد من وجود صيغة تنظم العلاقة بين العميل ومقدم الخدمة سواء كان الوكيل أو الموزع أو التاجر، وهي صيغة يمكن الوصول إليها من خلال الحوار بين مجموعات المقاطعة والطرف الثاني. أما حوار الطرشان الذى يجري اليوم والذى لا يسمع فيه طرفا القضية بعضهما البعض فسيزيد من تفاقم المشكلة.

الحديث على وسائل الإعلام لن يكفي، ومحاولة إقناع الناس بعكس ما يعتقدون لن يجدي، والغالبية العظمي من المصريين ترى أن هناك أستغلالاً من البعض وتريد أن يتم وضع حد لهذا الأستغلال.

ويردد البعض أنه لو أتيحت الفرصة للتجار للعودة إلى الأوفر برايس، فلن يتردد معظمهم عن القيام بذلك وقد حدث ذلك بالفعل حينما كان فى موضع قوة رغم إدانة رابطة تجار السيارات لتلك الظاهرة والتصدي لها. ويتسائل هؤلاء عن سبب الأستنكار الذى يعبر عنه البعض تجاه تلك الحملات بعد أن أنقلب الوضع وصار المستهلك فى موضع القوة تلك المرة.

تسبب العناد فى نجاح الحملة حتى أدرك القائمون عليها أن النفس الطويل سيحقق لهم ما يريدون، وأحذر من أن الوقت ليس فى صالح الوكلاء والموزعين والتجار، فلا بد من تحرك سريع ومرونة فى التعامل حتى لا تتفاقم الأزمة وتعود الحياة لسوق السيارات.

 
#
  • تعليقات Facebook