عالم السيارات

23 شوال 1440 26 يونيو 2019
الرئيسيةالرئيسية مقالات
كيف ظهرت شيفروليه الأمريكية فى مصر
شريف على
# السبت , 05 يناير 2019 09:48 م

يقول البعض أن وجود شيفروليه فى مصر بدأ منذ ما يقرب من 50 عاماً إلا أن الحقيقة هي أن وجود تلك العلامة الأشهر بين العلامات الأمريكية فى العالم يعود إلى أكثر من قرن مضى.

فالثابت أن بداية ظهور موديلات شيفروليه في مصر ترجع إلى عام 1915 حين بدأ تسويق السيارة على يد مجموعة من الموزعين المصريين والأجانب في القاهرة والإسكندرية على رأسهم حسين بك عبد النبي وكان مقره 3 شارع سليمان باشا ومحلات "أوكلاند فؤاد الأول وعماد الدين" بالقاهرة.

وتمكن هؤلاء من تعريف السوق المصري بشكل جيد بسيارات شيفروليه إلى أن جاءت الإنطلاقة الحقيقية   

مع إنشاء جنرال موتورز الشرق الأدنى في عام 1926 بالإسكندرية حيث زاد عدد الموديلات المطروحة التي لم تعد تقتصر على سيارات الركوب بل شملت أيضا عربات النقل متوسطة الحجم حتى صارت شيفروليه أكثر ماركات السيارات مبيعا في مصر.


لعبت الكثير من العوامل دورا بارزا في تحقيق شيفروليه لتلك المكانة وكان أهم تلك لعوامل هو السعر حيث طرحت موديلات الشركة بأسعار تنافسية. ففي عام 1926 حيث طرح موديل تورنج بسعر 160 جنيه مصري بينما بلغ سعر موديل رودستر 168 جنيه وموديلي كوتش وكوبيه بحوالي 215 جنيه أما موديل سبورت كابريوليه فبلغ سعره 230 جنيه ووصل سعر الموديل السيدان إلى 235. وكان موديل لاندوليه هو الأفخم والأعلى سعرا حيث بيع بمبلغ 245 جنيه مصري.

لم تكن تلك المبالغ ضخمة للغاية وكانت أسعار سيارات شيفروليه متوسطة مقارنةً بأسعار باقي العلامات الأمريكية. وعلى الرغم من أن أسعار سيارت شيفروليه لم تكن الأقل في مصر خلال عام 1926 حيث تفوقت عليها في ذلك سيارات رينو وستروين وفيات، غير أن المصريين أقبلوا عليها نظرا لما تتمتع به من جودة عالية وقدرة على التحمل. ولم تكتف شيفروليه بتلك السيارات فقط حيث طرحت شاسيه سيارات نقل للبيع بمعارضها بسعر 147 جنيه وأسهمت تلك الخطوة في دخول تلك الماركة للمنافسة بقوة في قطاع عربات النقل وهو القطاع الذي لا تزال شيفروليه أحد أبرز اللاعبين فيه حتى يومنا هذا.

في عام 1927، لم تطرأ اية تغييرات على اسعار موديلات شيفروليه رغم قيام الشركة بتحسين سياراتها وهو ما تكشف عنه الكثير من إعلانات تلك الفترة التي تعد بمثابة المصدر الوحيد الذي يمكن من خلاله توثيق مسيرة الشركة في معظم فترات وجودها. ففي تلك الإعلانات كانت الشركة تشير إلى مدى الأناقة في الشكل الخارجي والفخامة في التجهيزات الداخلية التي تتمتع بها سيارات الشركة وهي سمات لا تتلائم مع كون السيارة منخفضة السعر. بل وتشير الشركة أيضا إلى طلاء الهيكل الخارجي بورنيش دوكو اللامع والمضاد للتقشير والخدش وهو ما أكسب السيارة رونقا جذابا.

وفي موديلات عام 1927، قامت شيفروليه بإدخال الكثير من التحسينات على المكونات الفنية لموديلاتها ومنها إضافة فلتر للهواء ومرشح للزيت لحماية الأجزاء الداخلية من الأوساخ والمواد الغريبة. ولم تقتصر التغييرات على ذلك فحسب حيث تغير شكل المصابيح الأمامية والرفارف الجانبية وأعيد تصميم حاجز الهواء الذي صار مكونا من قطعة واحدة. وفي المقصورة أعيد تصميم لوحة أدوات القيادة وأضيف لها مؤشرا للبنزين كما أضافت شيفروليه أضواء للفرامل للمرة الأولى في موديلاتها بمصر.

والواقع أن الشركة رغبت من التركيز على تلك التحسينات إلى الإشارة بأن جودة سياراتها لا تقل بأي حال من الأحوال عن سيارات الشركات الأخرى في مصر في ظل المنافسة القوية حينذاك.

وخلال تلك السنوات بدأت شيفروليه تنتشر سريعاً ولقصة هذا الأنتشار الذى جعلها تتربع على عرش السيارات الأكثر شعبية فى مصر قصة أخرى.

#
  • تعليقات Facebook
اقرأ ايضا