عالم السيارات

06 ذو الحجة 1439 17 أغسطس 2018
الرئيسيةالرئيسية مقالات
سياسة الفشل .. بيع قليل وأكسب كتير !!
حسين صالح
# الخميس , 17 مايو 2018 04:05 م
بعض شركات السيارات فى مصر ترفع شعار بيع قليل واكسب كتير .. كتير أوى .. اعتماداً على ما تمثله قيمة وسمعة العلامة التجارية التى يبيعونها او يمثلونها .. متغافلين للعديد من الأثار السلبية المستقبلية التى قد تنتج من تطبيق هذه السياسة عملياً فى سوق السيارات ، والتى فى النهاية تصب فى مصلحة من ينافسهم على المدى القريب والبعيد .
 
وأعتقد ان هذه السياسة التى تعتمد على طرح كميات محدودة فى الاسواق بل وفرض سياسات بيعية لم يشهدها سوق السيارات ولا اى سوق تجارى اخر فى تاريخه بإجبار العملاء على شراء السيارات بنظام التقسيط !!  هى بلاشك سياسة ( فاشلة ) ، وبالطبع فإن نفاذ الكميات المطروحة القليلة جداً يدفعهم للإعتقاد بأنهم يطبقون سياسات بيعية وتسويقية رشيدة !! والفيصل من وجهة نظرهم هو حجم الأرباح السنوية الناتجة عن هذه الفلسفة الغير رشيدة من وجهة نظرى ، ولكن يبقى السؤال لماذا ؟! .
 
الإجابة قطعا تأتى من ذهنهم المحدود بأن حجم المبيعات الحالى يتم بناءاً على الانتماء الذى نشأ على مدى عقود للعلامة التجارية .. ولكن الفيصل الفعلي هنا كى نتوقع او نحتمل ما سوف يحدث لهذه العلامة مستقبلاً هو معدلات النمو وايضاً مقارنة مبيعاتها بمبيعات اقرب المنافسين لها الذى بدأ بالفعل يقترب من نقطة الوصول والإلتقاء نتيجة تطبيق هذة السياسة التى تسمح لمبيعات تلك الماركة الفارهة تسير بسرعة السلحفاه  . 
 
فإذا تأملنا مثلا فى حجم مبيعات علامتى "BMW " ومرسيدس بنز فى مصر على مدى العامين الماضيين سوف نكتشف تفوقاً ملحوظاً لماركة "بى ام " فيما يتعلق بحجم المبيعات .. تفوقاً قريب الشبه بتفوق الأهلى على الزمالك فى الدورى هذا العام فى الترتيب وعدد النقاط الذى وصل الى 30 نقطة !! 
 
هذا الفارق الشاسع سوف يكون له العديد من الأثار الايجابية مستقبلاً على علامة بى ام دابليو والعكس صحيح بالنسبة لمنافسه اللدود علامة مرسيدس بنز  لان الاعتماد على سمعة وقيمة وعراقة العلامة التجارية فقط سياسة سوف تدفع بالعلامة التجارية للخلف مستقبلاً .. بدليل اننا طالما تشدقنا دائما بعراقة وتاريخ وحضارات قديمة عفا عليها الزمن .. ولكن أين موقعهم الأن بين القمم ؟!!.
 
وبوجه عام ليس من مصلحة المستهلك حتى لو كان من المنتمين للطبقات الثرية غياب المنافسة لانها سوف تنعكس عليه بالعديد من الاثار السلبية على جميع الاصعدة مثل التسعير المبالغ وضعف وارتفاع تكلفة الخدمات 
 
ولذا اشعر بأندهاش غريب تجاه ما يحدث من شركة مرسيدس فى مصر لأنهم يعولون على سمعة وقيمة النجمة الفضية فحسب دون أى مجهود ملموس على الصعيد التسويقي او الأنشطة الترويجية أعتمادا على صيت كان فى وقتاً ما يغرد وحيدا فى سوق السيارات الفاخرة .. فا فلسفة ان المنتج الجيد يبيع نفسه باتت من السياسات العقيمة التى لا تصلح فى ضوء المنافسة الشرسة جداً سواء فى قطاع السيارات او اى نشاط اقتصادى .
 
لا ننكر قيمة ومكانة النجمة الفضية على المستويين العالمي والمحلى .. ولذا لا اجد مبرراً لما تتعرض له على المستوى المحلى !!
هل هو انعكاس لقرار قد يكون خاطئاً بغلق التجميع المحلى ؟! 
هل هو إنعكاس لسياسات بيعية وتسويقية غير رشيدة ؟! هل طرح كميات محدودة يتم وفقاً لإستراتيجية تم فرضها من الشركة ألام ؟ 
لماذا إختاروا دور الوصيف على مستوى السيارات الفارهة بعد سنوات من إحتلال القمة ؟! 
هل يخشى الرئيس التنفيذي الألمانى الجنسية من الطقس فى مصر ولذا يجلس فى مكتبه منعزلاً عما يدور فى السوق ؟! 
هل يعتمد فى تقديراته على ما يقدم له من تقارير من بعض مرؤوسيه فقط ؟ هل يعلم ما هى المعايير التى يتم على اساسها اختيار الوسائل الإعلامية لحضور المناسبات المختلفة ؟
 
وأعتقد انه ليس من الصائب ولا الصحيح ما شاهدناه مؤخراً فى  ان يتم تقسيم الوسائل الإعلامية لحضور نفس الحدث الى مجموعتين الفاصل الزمني بينهما حوالى شهر فى مناسبة طرح وظهور أحد الطرازات الجديدة ؟!! هل يدار هذا الأمر وفقا للاهواء؟ 
 
 علماً بأن بعض من تم تعمد  تغافلهم يمثلون  مجلات متخصصة عمرها يتجاوز حاجز ال 20 عاماً ؟ بالاضافة الى مواقع إليكترونية خاصة بهذه المجلات والخبر يمثل لهم اولوية قصوى ؟ هل مطلوب منهم ان يتناولوا خيراً  بعد حدوثه بشهر كامل ؟! ام يتناولوه نقلاً عن مواقع اخرى ؟ وأعتقد انه ليس من المنطق ان يتم توجيه دعوات الحضور لهذه الوسائل فى مناسبات اجتماعية فقط لا ترتبط بصلة بالعمل وتجاوزها فى مناسبة تتعلق بطرح طراز جديد ؟! هل يعقل ان يتم إطلاق الفئة S الجديدة من مرسيدس بنز بهذه الطريقة المتواضعة  ؟! 
 
هل يدرك الرجل ان علامة BMW منافسة لعلامة مرسيدس فى مصر ؟! كما هو الحال فى جميع أنحاء العالم !!
هل يعلم حجم مبيعات منافسه اللدود فى مصر ؟! هل يعلم الرئيس التنفيذي لمرسيدس ان سياسة المبيعات التى تنتهجها الشركة فى مصر خلقت طموحاً لدى منافسين اخرين فى مصر للاستحواذ على جزء من نصيب مرسيدس فى السوق ؟! علماً بأن مبيعات هؤلاء السنوية لا تتجاوز ال مئة وحدة فى السنة !!
 
.. وأخيراً .. أكرر للمرة العاشرة .. أن النجمة الفضية محفورة فى قلوب المصريين ولكن أقولها محذراً .. أن التاريخ وحده لا يكفى .

 

#
  • تعليقات Facebook