عالم السيارات

08 ربيع الآخرة 1440 16 ديسمبر 2018
الرئيسيةالرئيسية مقالات
سبع سنين سيارات !!!
حسين صالح
# الجمعة , 26 يناير 2018 10:48 م

سبع سنوات هي الأسوأ في تاريخ سوق السيارات في مصر .. انكماش في المبيعات يقترب من ال 60% مقارنةً بعام 2010 .. ارتفاع أسعار السيارات بصورة تجاوزت القدرات المادية والمعنوية للمستهلك المصري .. انكشاف وهم الصناعة المحلية بعد عجزها عن سد الفجوة الناجمة عن ارتفاع سعر الصرف .. بل إن بعض الطرازات المجمعة ارتفع بمعدلات تفوق مثيلاتها المستوردة .

قبل سبع سنوات كان من يمتلك 40 ألف جنيه يستطيع شراء سيارة جديدة .. لكن الآن من يمتلك 200 ألف جنيه باتت خياراته محدودة، بل إنه يخجل من ذكر القيمة المتاحة من جانبه .

معظم الوكلاء فى مصر فشل في إيجاد حلول لهذه الأزمات ووجد ضالته في مراكز الصيانة.. وبدلًا من أن تكون هذه المراكز وسيلة رئيسية لاستقطاب عملاء جدد تحولت إلى مذابح للعملاء.. باستثناء عدد محدود من الوكلاء ما زال يخشى على سمعة العلامة التجارية التي يمثلها.. كل هذا يحدث رغم التخفيضات الجمركية التي حلت على السيارات المنتجة في أوروبا خلال هذه السنوات والتي كان ينتظرها المستهلك بفارغ الصبر كي يحقق حلمه باقتناء سيارة أو الدخول في شريحة أعلى في ضوء هذه التخفيضات.. لدرجة أن الكثير ومنهم خبراء ومحللون توقعوا أن تتخطى مبيعات سوق السيارات في مصر حاجز النصف مليون سيارة بحلول عام 2019 .. لكن جاء الربيع العربي ليبدد هذه الأحلام لنصل إلى مرحلة هي الأسوأ في تاريخ السوق.

وبالرغم من ذلك فإن بعض الشركات استطاع أن يحقق نموًا في حجم مبيعاته وفي قيمة علامته التجارية، وعلى رأسها نيسان باستثناء ما حدث في العام الأخير فيما يتعلق بالعامل البشري الذي شهد تغيرات واستقالات غير مسبوقة أظن أنها سوف تعوق هذا النمو مستقبلًا.. وجاء أداء شركة أوتو جميل مبهرًا خصوصًا خلال العام الأخير فيما يتعلق بنمو حجم مبيعاتها.

ويحسب لشركة تويوتا إيجيبت جرأتها في اتخاذ قرار تجميع طراز فورتشنر محليًا خلال العام اللاحق لثورة يناير.. وأيضًا افتتاح مركز قطع الغيار الضخم بمدينة السادات.

كما شهدت هذه السنوات دخول علامات تجارية جديدة للسوق المصري معظمها صيني بواسطة موزعين كبار استطاعوا خلال مدة قصيرة تغيير كثير من المفاهيم الراسخة والخاطئة تجاه الصناعة الصينية وعلى رأسهم المتحدة لتجارة السيارات وكلاء هايما والقصراوي جروب وكيل علامتي جاك وسينوفا في مصر.

وظهرت علامة سانج يونج التجارية بثوب جديد مع وكيلها الجديد شركة عربيّات حيث استطاعت بفضل طراز تيفولي الجديد أن تمحو الصورة السابقة من جانب، ومن جانب آخر فإن الأنشطة التسويقية التي واكبت طرح السيارة حرصت على تقديمها بإيمدج جديد ساهم في تثمين قيمة العلامة التجارية ونتوقع لها نصيبًا متميزًا من حجم السوق مستقبلًا.

وعلى سبيل الموزعين حافظت الشركة المصرية للسيارات على تفوقها واستمرت في التوسعات وضخ استثمارات في فتح مزيد من الفروع استثمارًا لاسم المصرية للسيارات، فقد افتُتح مركز خدمة نيسان في الغردقة وفرع أسيوط ودمياط ووسط البلد بالقاهرة وبنها وقريبًا في الهرم. 

وختامًا نأمل أن تشهد السنوات القادمة استقرارًا في أوضاع السوق وأن تخرج استراتيجية السيارات إلى النور بشكل عادل وجاذب لاستقطاب استثمارات خارجية وداخلية جديدة تتحقق من خلالها قيمة مضافة للاقتصاد المصري.. لأننا بتنا نملك الكثير من المعطيات الإيجابية التي نستطيع من خلالها تحقيق نتائج تتجاوز أحلامنا.. فقط نحتاج إلى صدق النوايا والتخطيط السليم.

#
  • تعليقات Facebook