عالم السيارات

08 ربيع الآخرة 1440 16 ديسمبر 2018
الرئيسيةالرئيسية من هنا وهناك
سمكة تتنفس الهيدروجين
# الثلاثاء , 26 ديسمبر 2017 12:48 م

إذا كانت الأسماك تتنفس الأكسجين في المياه وتحيا به، فتويوتا تقدم سمكة من نوع خاص لا يرضى عن الهيدروجين بديلاً، وتتحرك على الأرض وتمشي على أربع وتحمل الناس داخلها، إنها سيارتها الاختبارية الجديدة فاين كومفورت رايد التي قدمتها في معرض طوكيو للسيارات، وهي سيارة صالون فاخرة وفي نفس الوقت صديقة للبيئة تعمل بخلايا الهيدروجين التي لا تنتج عنها انبعاثات ضارة، بل أكسجين وماء..

تشبه السيارة نوعًا من الأسماك يتميز بوجنتين منتفختين وجسم طويل مكتنز وفم غليظ، وهو ما نراه في فاين كومفورت بشبكتها الواسعة وعينيها الأقرب إلى شكل المثلث والجزء السفلي الذي يبدو كشفة منفرجة، مع انتفاخات بارزة أعلى العجلتين الأماميتين وجسم طويل ينتهي بانتفاخين آخرين أعلى العجلتين الخلفيتين، أما المؤخرة فمميزة للغاية بنهاية السقف التي تنبعج من منتصفها والجزء السفلي المصنوع من ألياف الكربون والذي يضيف مع انتفاخ العجلتين مظهرًا أشبه بوجه طفولي مبتسم..

عند انفراج الأبواب ستشعر كأنك انتقلت فجأة إلى المستقبل، فالمقصورة تمتلك من التفاصيل المبهرة ما يعزز هذا الشعور، بدايةً من عجلة القيادة غير التقليدية الشبيهة بعصا تحكم، وهي تحتضن شاشة لمسية ملونة وتقع خلفها أفقيًا بعرض لوحة القيادة شاشة أخرى، لكن تويوتا لم تحدد طبيعة عمل هاتين الشاشتين، بينما ينحدر من أسفلها إطار معدني لامع عريض تستقر أسفله دواستان أنيقتان لامعتان، أما المقاعد الأربعة فهي تجعلك تشعر بالتميز حين تجلس عليها، بتصميمها الأنيق المريح والمساحة الواسعة المحيطة بها، وفي الخلف تستقر أريكة جلدية أنيقة تتسع لشخصين بالغين، ليكون مجموع ما تستوعبه المقصورة ستة أشخاص، وتشع الأرضية بلون أزرق هادئ يضيف لمسة راحة إلى المكان..

لم تفصح تويوتا عن تفاصيل أداء سيارتها الاختبارية، لكنها أعلنت أنه يمكن إعادة تزويد خلايا الهيدروجين بالوقود في ثلاث دقائق فقط، وأن المدى الذي يمكن للسيارة أن تقطعه قبل أن تحتاج إلى ذلك هو 997 كيلو مترًا، وهي تتفوق في ذلك على السيارة ميراي التي تنتجها تويوتا بالفعل وتعمل بخلايا الهيدروجين ويمكنها أن تقطع مسافة 502 كيلو متر قبل أن تحتاج لإعادة تزويد خزانها مرة أخرى..

يبدو أن الصانعة اليابانية لا تنوي إدخال فاين كومفورت رايد إلى خطوط الإنتاج، بل إنها تعتبرها تجسيدًا لما تطمح أن تكون عليه خطوتها التالية في مجال خلايا الوقود، وسنرى في المستقبل كيف يمكن لها أن تحقق ذلك الطموح وتلك الخطوة على طريق الوقود البديل.

أخبار ذات صلة
#
  • تعليقات Facebook