عالم السيارات

10 ربيع الأول 1440 18 نوفمبر 2018

الرئيسيةالرئيسية كلاسيكيات
موريتي 750 جراند سبورت.. ابتسامة الخمسينيات
# الثلاثاء , 05 ديسمبر 2017 01:06 م

ابتسامة الصغار

أطلت جراند سبورت بجسم كوبيه وأبعاد خارجية صغيرة نسبيًا ساعدت في منحها وزنًا خفيفًا إلى حد ما بلغ 450 كجم، وخطوط فنية تبدو واضحةً فيها لمسات محب للجمال -يرجح أنه المصمم جيوفاني ميكيلوتي، لكن حجمها الصغير ليس وحده ما يلفت الانتباه إليها، بل إن أول ما يجذبك هو شبكتها الأمامية البيضاوية بانبعاجات طفيفة على جانبيها العلويين، والتي تبدو كابتسامة بريئة لطفل، وتعزز مظهرها عينان دائريتان على جانبيها تحملان شيئًا من براءة الصغار، مع لمحة من المكر توحي بها العدسة الدائرية في منتصف كل عين، وحافة غطاء المحرك البارزة للأعلى قليلاً كأنف صغير، بالإضافة إلى الحافة السفلية للمقدمة المرسومة بخطوط حيوية نابضة بانحناءات لطيفة، تؤكد الإيحاء بأنك تنظر إلى وجه طفل.. والطريف في الأمر أن 750 جراند سبورت قد اشتُهرت بلقب "بيبي فيراري Baby Ferrari"؛ لكونها حمراء اللون ورياضية بمحرك مميز..

وتنساب الخطوط على الجانبين لتلفت انتباهك إلى البابين الزينين بمقابض فضية لامعة، تبدو متناغمة مع الإطار المحيط بالنوافذ، فقط لتنتقل ببصرك إلى المؤخرة التي تنحدر وينحدر الزجاج الخلفي بشكل مائل، وتنتهي بحافة بارزة تلاحظ على جانبيها كهفين غائرين باللون الأسود يستقر داخل كل منهما مصباح أحمر دائري.

 

الأداء

حصلت جراند سبورت على محرك موريتي بأعمدة كامات علوية مزدوجة رباعي الأسطوانات، سعته اللترية أقل قليلاً من لتر واحد وكان قادرًا على توليد 70 حصانًا، واتصل بناقل حركة يدوي رباعي السرعات، لتنطلق بسرعتها القصوى البالغة 160 كم/س، وقد كان هذا المحرك نسخة مصغرة من محركات مازاراتي التي كانت تحصل عليها السيارات المنافسة لموريتي، والسر وراء ذلك أن أحد مهندسي مازاراتي هو الذي قام بتصميمه، لكننا لا نعلم تحديدًا إن كان قد فعل ذلك سرًا أم باتفاق بين الشركتين.

-----------

حققت موريتي 750 جراند سبورت شعبية كبيرة، خاصةً في الولايات المتحدة، ورغم كونها مصنفة كسيارة رياضية للطرق العادية، إلا أنها حققت نجاحًا أيضًا في السباقات، وقد استمر إنتاجها ما يزيد قليلاً عن عامين تم خلالهما صنع حوالي 24 نسخة منها، بقي منها حتى الآن ثماني نسخ تمثل كل منها عضوًا بارزًا في مجموعة معروفة لأحد محبي تلك القطع الثمينة، ويمتلك إحداها Karl Ludvigsen، الصحفي والمؤرخ والمؤلف الشهير، صاحب المسيرة الطويلة في الكتابة عن والعمل في عالم السيارات، وظهرت نسخة أخرى عام 2012 يمتلكها هاوٍ يوناني عرضها للبيع في الحدث الأكبر للسيارات الكلاسيكية Concorso d'Eleganza Villa d'Este، وذلك في قسم خاص حمل اسم "الجواهر الصغيرة"، ليثبت ذلك أن البقاء ليس دومًا للأقوى، بل قد يكون للأجمل أو للأكثر انحيازًا إلى الفن والابتكار.. وهو حتمًا للابتسامة الجميلة التي بدأت في الخمسينيات وما زال أثرها حاضرًا حتى الآن.

#
  • تعليقات Facebook