عالم السيارات

08 ربيع الآخرة 1440 16 ديسمبر 2018
الرئيسيةالرئيسية كلاسيكيات
فاسيل فيجا II.. المحاولة الأخيرة!
# الإثنين , 20 نوفمبر 2017 09:57 ص

بداية ونهاية

حتى تلك اللحظة لم يكن جان قد وصل إلى مبتغاه بعد، ولكن في عام 1954 نجح أخيرًا في تصميم وتصنيع أول سيارة له، والتي زودها بمحرك من كرايسلر، ليتعرف عالم السيارات لأول مرة على العلامة التجارية الجديدة "فاسيل فيجا Facel Vega" التي نالت شهرة واسعة، إلى أن قررت الشركة دخول القطاع الرياضي عام 1960 بتصنيع الطراز Facellia، الذي أتى بعيوب فنية في محركه تسببت في انهيار مصداقية الشركة، مما كان سببًا في إفلاسها واستقالة جان من رئاستها.. وقد قامت بعدها بإنتاج طراز جديد هو Facel Vega II في الفترة ما بين عامي 1962 و1964؛ كمحاولة أخيرة للنجاة من إفلاسها، لكنها كانت محاولة غير مجدية استسلمت بعدها أخيرًا لتغلق أبوابها في 1964، وليكون مجموع عمرها في عالم السيارات عشر سنوات، حصيلتها إنتاج نحو 3000 سيارة.. ومؤخرًا عرض مزاد RM Sotheby's في باريس إحدى نسخ الطراز  Facel Vega II، فإليك قارئي العزيز نظرة أكثر قربًا إليه..

ملامح أنيقة

تتمتع السيارة بمقدمة طويلة تنتهي عند واجهة برزت منها عينان بيضاويتان، وبينهما تراصت ثلاث شبكات فضية، إحداها أقرب إلى شكل مربع في المنتصف وعلى جانبيها أخريان مستطيلتان، وأسفلها جميعًا استقر مصد أمامي فضي تلاءم مع لون الشبكات، خاصةً مع المرايا الجانبية بنفس اللون.. وفي الخلف برزت جوانب المؤخرة لأعلى واستقرت المصابيح الخلفية على حافتها، بينما غاص باب الصندوق الخلفي لأسفل، فبدت السيارة وكأنها مفتولة العضلات سواء في المقدمة أو المؤخرة، وحصلت أيضًا على مصد خلفي فضي لتكتمل أناقتها، واستكملت المقصورة تلك الأناقة حيث اكتست مقاعدها بالجلد، وتم طلاء لوحة القيادة المعدنية بلون يوحي بأنها خشبية، أما نوافذها فتفتح وتغلق بالكهرباء، واحتوت أيضًا على راديو هوائي.   

قلب كرايسلر!

داخل السيارة ينبض قلب مستعار من كرايسلر V8 ذو سعة لترية قدرها 6.3 لتر، بإمكانه توليد قدرة حصانية تصل إلى 355 حصانًا، ويتصل بناقل حركة أوتوماتيكي ثلاثي السرعات، بحيث تستطيع السيارة القفز من الثبات إلى سرعة 100 كم/س خلال 7.8 ثوان، فيما تصل سرعتها القصوى إلى 225 كم/س.  

سيارة الصفوة  

أنتجت الشركة من سيارتها نحو 180 نسخة فقط قبل إغلاقها، إلا أن تصميمها الجذاب جعلها سيارة الصفوة والمشاهير، سواء كانوا رسامين مثل بيكاسو، أو مطربين مثل فرانك سيناترا، أو ممثلين مثل أنتوني كوين، وفي عالم الموضة اقتناها كريستيان ديور، أما في السياسة فقد كانت سيارة الرؤساء، مثل: الملك الحسن الثاني في المغرب، وكذلك جريس كيلي أميرة موناكو، وامتد الأمر إلى مشاهير صناعة السيارات أنفسهم مثل ابنة والتر كرايسلر.

----

تحمل النسخة التي بيعت في المزاد رقم HK2 B 171، وقد أنتجتها الشركة في مستهل عام 1963 وقامت بعرضها في معرض جنيف، واشترتها إحدى العائلات لتصبح أحد أفرادها واعتنت بها طوال تلك السنوات، حتى إن عدادها لم يتجاوز 34 ألف كم.. لا نعلم الظروف التي جعلتهم يقررون بيعها الآن، إلا أننا لن نتعجب كثيرًا حينما نرى سعرًا مكونًا من ستة أرقام، ففي النهاية هي سيارة الصفوة رغم ما حل بصانعتها.   

#
  • تعليقات Facebook