عالم السيارات

10 ربيع الأول 1440 18 نوفمبر 2018

الرئيسيةالرئيسية من هنا وهناك
خنفساء تحمي الرئيس!
# الأربعاء , 01 نوفمبر 2017 11:46 ص

وبعيدًا عن تلك التناقضات التي تثير العجب حينًا والغيظ أحيانًا نجد رئيسًا استثنائيًا، لم يتولَ الرئاسة في بلد مسلم ولا يدين هو بالإسلام، لكنه تحلى بأخلاقه التي تجعل ولي الأمر أول من يجوع إذا جاعت الرعية، وآخر من يشبع إذا شبعت، يتقاضى راتبًا بالآلاف لكنه لا يحتفظ به لنفسه، ولا يستقل سيارة مصفحة تبتلع ميزانية بلده، بل يتنقل بخنفساء صغيرة نعرفها جميعًا باسم "بيتل فولكس فاجن".. هو رئيس الأوروجواي السابق (خوسيه موخيكا)..

تولى خوسيه الحكم في شهر مارس عام 2010 في ظل أجواء اقتصادية ومعيشية صعبة تخيم على بلده، فبدأ بنفسه وقرر أن يتبع أسلوب حياة تقشفيًا يتضمن تبرعه بتسعين في المائة من راتبه كرئيس للأوروجواي للجمعيات الخيرية والشركات الناشئة، كما اختار أن تكون سيارته الرئاسية التي تنقله من مكان لآخر هي بيتل فولكس فاجن زرقاء اللون طراز 1987! كان بإمكانه أن يختار سيارةً مصفحة أو على الأقل سيارة فارهة، أو على أسوأ الاحتمالات كان بإمكانه أن يختار طرازًا حديثًا من بيتل الشهيرة التي أصبحت أجمل وأكثر تطورًا، لكنه اكتفى بذلك الطراز العتيق الذي لا يميزه شيء على الإطلاق.. والأغرب من ذلك أنه يقود سيارته بنفسه ولا يستخدم سائقًا خاصًا، بعكس غيره من رؤساء البلاد في العالم أجمع..

بلغ سعر السيارة الرئاسية حوالي 700 دينار عام 2010، وفي عام 2014 خلال فترته الرئاسية عرضها للبيع بعد أن تحولت من مجرد سيارة إلى رمز يتعلق به بحوالي 400.000 دينار، ليذهب ذلك المبلغ لصالح الجمعيات الخيرية في بلده، وقد ودع منصبه عام 2015 بعد انتهاء مدته الرئاسية بحسب الدستور، وودعه الشعب بالدموع والحب والأسى، متذكرًا أنه الرئيس الذي استحق لقب "أفقر رئيس في العالم"، لكنه كان غنيًا بحب الناس، وأنه أول رئيس تحميه خنفساء.. ومحبة شعب. 


#
  • تعليقات Facebook