عالم السيارات

10 ربيع الأول 1440 18 نوفمبر 2018

الرئيسيةالرئيسية مقالات

‎ارحموهم .. يرحمكم الله
# السبت , 09 سبتمبر 2017 07:49 م

بقلم حسين صالح

‎يعنى ايه مركز صيانة ؟ او يعنى ايه خدمة ما بعد البيع ؟ ‎للاسف الاسم الحقيقى او الواقعى لما يحدث داخل بعض مراكز الصيانة فى مصر هو مراكز ذبح العملاء .. خاصة فى هذه الأيام العجاف فى ضوء حالة الكساد التى يعانى منها سوق السيارات .. للاسف الشديد بعض الشركات بدلا من أن تبحث عن حلولا او تبتكر أنشطة تسويقية تساهم فى الخروج من الأزمة وجدت ضالتها فى مراكز الصيانة لأنها مثل عيادة الطبيب خاصة المتخصص لا مفر من الذهاب له .. بل والالتزام الكامل بطلباته دون مناقشة او تعليق .!! ‎هكذا هو حال بعض مركز الصيانة فى مصر يتم إستغلالها من قبل بعض الوكلاء لتعويض الخسارة الناتجة عن حالة الكساد داخل سوق السيارات . واذا كانت الحالة او الواقعة التى سوف اتناولها من خلال السطور القادمة تخص علامة تجارية بعينها إلا أن الواقع الحالى يؤكد أن ما حدث من تجاوز داخل مركز صيانة احد الوكلاء من استغلال مراكز الصيانه فى تعويض خسائر المبيعات بات منهجاً تتطبقه معظم مراكز صيانة السيارات فى مصر .. ‎والواقعة التى سوف أشير لها ليس لها تفسير اخر او تخضع للتقدير حتى يتم التشكيك فى اتهامى لهذه المراكز .. ‎فالأمر ليس متعلق بمبالغة فى فاتورة صيانة أحد العملاء.. فهى انعكاس للأبتزاز الذى يتعرض له كثيرا من العملاء داخل مراكز صيانة السيارات . ‎والواقعة تخص أحد عملاء شركة فولكس فاجن والذى يمتلك سيارة باسات موديل 2014 حيث توجه إلى مركز خدمة العبور لعمل الصيانة الدورية .. وبعد الكشف من جانب مهندس الاستقبال أشار التقرير الصادر منه إلى ضرورة تغير (تيل الفرامل والبوجيهات والزيت والفلتر ) وعقب الانتهاء من الصيانة تم تقديم فاتورة له بمبلغ اربعة الاف جنيه .. ولكنه لاحظ حذف البند الخاص بتغير البوجيهات !! وبالإستفسار أخبروه بأن البوجيهات غير متوفرة الآن ومن الممكن أن يتم استبدالها فى الصيانة القادمة بعد 10 آلاف كيلو !!! وهنا يكمن دليل الادانة فى جريمة الإبتزاز .. فإذا كانت السيارة تستطيع أن تتحرك 10 ألاف كيلو بالبوجيهات الحالية دون أدنى مشكلة على اداء المحرك لماذا أشار تقرير مهندس الاستقبال بضرورة تغيرها ؟؟ ?هل مهندس الاستقبال لا يمتلك الخبرة التى تؤهله للتشخيص ؟ أم أن التقدير يتم جزافيا ؟ ‎أم أن القيمة محددة مسبقا فيما يتعلق بالآيرادات او ‎الأرباح اليومية ؟ ‎قد يعتقد البعض ان الامر هين و لا يستحق التعليق لانه متعلق بقطعة غيار ثمنها رخيص نسبياً .. ولكن فى حالة تحليل الواقعة بشكل اكثر عمقاً سوف نكتشف ان مالك السيارة لا يملك الاعتراض كى يفرز او يحدد ما تحتاجه سيارته من قطع غيار .. ولكنه يعول على القائمون على المركز فى هذا الشأن ،، و للاسف فان. معظم مسئولوا مراكز الصيانه فى مصر لا يتسمون بالامانة ويعتقدون ان مراكز الصيانة ما هى الا وسيلة لجنى الأرباح ،، ونحن لا ننكر عليهم هذا الحق لأنهم تكبدوا استثمارات ونفقات ضخمة فى تشيد هذه المراكز ولكن بشرط الا يكون هناك مبالغة فى تقدير الأعطال او بمعنى اكثر دقة ان يتم تغير قطعة الغير التالفة بالفعل وعدم اتباع السياسة المشار اليها .. لان هذه السياسات سوف تؤدى الى هروب العملاء والبحث عن بدائل .. كما انها سوف تؤثر على الحصة السوقية للعلامة التجارية .. والعكس صحيح .. فالمكانة التى حققتها علامة تويوتا التجارية فى مصر خاصة فى بداية الألفية الثالثة يرجع السبب الرئيسى فيها الى اهتمامهم البالغ بخدمات ما بعد البيع لدرجة اننى لا ابالغ اذا ذكرت ان سياسة شركة تويوتا ايجيبت فى بداية الألفية الحديدة فيما يتعلق بخدمات ما بعد البيع والتى قننها ورسخها المهندس / مرسى ابراهيم رحمة الله عليه ساهمت بشكل كبير فى عودة الثقة لدى المستهلك فى مراكز الصيانة الخاصة بالوكلاء بعد ان كانت ورشة " بلية هى السبيل الوحيد لاصحاب السيارات . ‎ولذا نأمل فى ان نرى هذا النموذج يتكرر فى جميع مراكز الصيانة فى مصر وكفى انتقاماً من المستهلك المصرى .. هو هايتحمل ايه ولا ايه .. ارحموهم يرحمكم الله ..
#
  • تعليقات Facebook